الشيخ محمد تقي التستري
162
النجعة في شرح اللمعة
ثلاثة أبو بصير وأبو العبّاس وعبيد ، اقتصر الكافي على الأخير ، والتّهذيب أخيرا على الأوّل أي كتب أخذوا عنها فعلت ذلك . وروى الكافي في 5 ممّا مرّ عن الحلبيّ وابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام « في امرأة أرضعت ابن جاريتها ، قال : تعتقه » . ورواه التّهذيب في 111 ممّا مرّ . وفي 6 ممّا مرّ عن عبد الرّحمن البصريّ عنه عليه السّلام - في خبر - « وسألته عن المرأة ترضع عبدها ، أتتّخذه عبدا ؟ قال : تعتقه وهي كارهة » . وروى التّهذيب ( في 113 ممّا مرّ ) عن عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام « سألته عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتّى تفطمه ، يحلّ لها بيعه ؟ قال : لا حرام عليها ثمنه ، أليس قد قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب » ؟ أليس قد صار ابنها ؟ فذهبت أكتبه ، فقال عليه السّلام : وليس مثل هذا يكتب » . وأمّا ما رواه ( في 117 ممّا مرّ ) عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد صالح عليه السّلام « سألته عن رجل كانت له خادم ، فولدت جارية فأرضعت خادمه ابنا له وأرضعت أمّ ولده ابنة خادمه ، فصار الرّجل أبا بنت الخادم من الرّضاع يبيعها ؟ قال : نعم إن شاء باعها فانتفع بثمنها ، قلت : فإن كان قد وهبها لبعض أهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه أو يبيعها ابنه ؟ قال : يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ، ومال ابنه له ، قلت : فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ قال : نعم وما أحبّ له أن يبيعها ، قلت : فإن احتاج إلى ثمنها ؟ قال : فيبيعها » . ورواه الإستبصار ( في 8 من أخبار 10 من أبواب عتقه ) فقال فيهما بعده : قوله فيه : « إن شاء باعها فانتفع بثمنها » راجع إلى الخادم دون ابنتها ، ألا ترى أنّه فسّر ذلك في آخر الخبر حين قال له السّائل : « فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ ! » متعجّبا من ذلك بقوله : « نعم » وإن كان ذلك مكروها إلَّا عند